التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٤٤٩
الأموال والأنفس والثمرات.
١٤٠ ـ النور
قال تعالى: { الله نور السماوات والأرض } [ النور: ٣٥ ]
معاني "الله نور":
١ ـ الهادي، أي: إنّ الناس يهتدون بالله في مصالحهم كما يهتدون بالنور والضياء في مسالكهم[١].
قال الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) حول قوله تعالى: { الله نور السماوات والأرض } : "هاد لأهل السماء وهاد لأهل الأرض"[٢].
٢ ـ الظاهر بذاته والمُظهر لغيره[٣].
توضيح ذلك:
العين الباصرة في الإنسان لا يمكنها رؤية الأشياء إلاّ عن طريق الاستعانة بالنور الذي يظهر لها الأشياء.
وأمّا النور نفسه فلا تحتاج العين إلى شيء تستعين به لرؤيته; لأنّه ظاهر بذاته، ولا يحتاج في ظهوره إلى شيء آخر.
فاستعير هذا المصطلح "النور" لله تعالى ليدلّ على هذه الحقيقة بأنّه تعالى "ظاهر بذاته ومُظهر لغيره".
قال الإمام الحسين(عليه السلام) في دعائه بعرفة: "أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتّى يكون هو المُظهِر لك"[٤].
تنبيه :
[١] انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ص ٢٠٨. [٢] الكافي، الشيخ الكليني: ج ١، كتاب التوحيد، باب معاني الأسماء واشتقاقها، ح ٤، ص ١١٥. [٣] انظر: علم اليقين: محسن الكاشاني ١: ١٤٧ . [٤] بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج ٦٧، ب ٤، ذيل ح ٥، ص ١٤٢.