التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٤٣٩
من العظمة فهي من الله، وهي من عطاء الله لهذا الغير، ولهذا تكون العظمة والكبرياء الحقيقية لله تعالى دون غيره.
تنبيه :
تكشف الحقائق المذكورة أعلاه بأنّ صفة "التكبّر" صفة مدح وكمال لله، وصفة ذم ونقصان لغيره; لأنّ ادّعاء الكبرياء والعظمة الذاتية بالنسبة إلى غيره تعالى ادّعاء كاذب .
قال الإمام علي(عليه السلام): "الحمد لله الذي لبس العزّ والكبرياء واختارهما لنفسه دون خلقه، وجعلهما حمى وحرماً على غيره واصطفاهما لجلاله..."[١].
١١٣ ـ المتين
قال تعالى: { إنّ الله هو الرزاق ذو القوة المتين } [ الذاريات: ٥٨ ]
المتانة تدل على شدّة القوّة[٢]، وهي أبلغ من مطلق القوّة; لأنّها تدلّ على القوّة الزائدة، والله تعالى متين، أي: له كمال القوّة التي لاتعارضها ولا تشاركها ولا تدانيها قوّة، كما أنّه تعالى متين، أي: القوي الشديد الذي لا يلحقه في أفعاله مشقّة ولا كلفة ولا تعب[٣].
١١٤ ـ المجيب
قال تعالى: { وإذا سألك عبادي عني فإنّي قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان } [ البقرة: ١٨٦ ]
{ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء } [ النحل: ٦٢ ]
{ إنّ ربّي قريب مجيب } [ هود: ٦١ ]
المجيب، أي: ملبّي الطلب، والله مجيب، أي: هو الذي يقابل دعاء الداعي إذا
[١] نهج البلاغة، الشريف الرضي: خطبة ١٩٢، ص ٣٨٤ ـ ٣٨٥. [٢] علم اليقين، محسن الكاشاني: ١ / ١٣٦. [٣] لسان العرب، ابن منظور: ج ١٣، مادة (متن)، ص ١٨.