التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٤٣٦
١٠٦ ـ مالك الملك
قال تعالى: { قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء } [ آل عمران: ٢٦ ]
المُلك يعني: المملكة والسلطة وتدبير الأمور والشؤون.
المالك يعني: القادر التام في قدرته.
والله مالك الملك; لأنّه في كمال القدرة بحيث يتمكّن من التصرّف في ملكه كيفما يشاء[١].
١٠٧ ـ مالك يوم الدين
قال تعالى: { الحمد لله ربّ العالمين * مالك يوم الدين } [ الفاتحة: ٣ ]
أي: مالك يوم الجزاء (يوم القيامة)[٢].
تنبيه :
إنّ الله مالك الدنيا ومالك الآخرة، ولكن ورد التأكيد على ملكه تعالى في الآخرة; لأنّ العباد يفقدون في الآخرة ملكيتهم الاعتبارية التي كانوا يمتلكونها في الدنيا، وتُسلب منهم القدرة على التصرّف كما كانوا يتصرّفون في الدنيا، فتتجلى لهم عندئذ مالكية الله تعالى أكثر من تجلّيها لهم في الدنيا.
١٠٨ ـ المانع
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "اللّهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت"[٣].
معاني المانع:
١ ـ حفظه تعالى للأشياء يكون عن طريق منع وصول المهلكات وعوامل الإفساد إلى تلك الأشياء، ولولا منع الله المهلكات عنها لفسدت واختلّ نظامها[٤].
٢ ـ إنّه تعالى يمنع وصول الرزق إلى بعض عباده لاستحقاقهم المنع أو لوجود
[١] انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: ١ / ١٤٤. [٢] انظر: لسان العرب، ابن منظور: ج ٤، مادة (دين)، ص ٤٦٠. [٣] الأمالي، الشيخ المفيد: المجلس العاشر، ح ٧، ص ٩١. [٤] انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: ١ / ١٤٦.