التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٤١٤
"إلهي وسيّدي وربّي أتراك معذبي بنارك بعد توحيدك"[١].
معاني السيّد:
١ ـ المَلِك، ويقال لملك القوم وعظيمهم: سيّدهم، وقد سادهم ويسودهم[٢].
٢ ـ المحتاج إليه، وسيّد الناس هو رأسهم الذي إليه يرجعون، وبأمره يعملون، وعن رأيه يصدرون، ومن قوله يستهدون[٣].
٥٩ ـ الشافي
قال تعالى: { وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين } [ الإسراء: ٨٢ ]
وقال تعالى حكاية عن قول إبراهيم(عليه السلام): { وإذا مرضت فهو يشفين } [ الشعراء: ٨٠ ]
والله تعالى هو الشافي; لأنّ الإنسان المريض والسقيم والعليل لا ينال الصحة إلاّ بإذن الله تعالى، والسقيم من الناحية المعنوية لا ينال العافية إلاّ بعد مشيئته عزّ وجلّ.
٦٠ ـ الشاكر ـ الشكور
قال تعالى: { إنّ الله شاكر عليم } [ البقرة: ١٥٨ ]
{ إنّ ربّنا لغفور شكور } [ فاطر: ٣٤ ]
"الشكر" في اللغة عرفان الإحسان، ومقابلة المحسن بالإحسان.
والله تعالى يشكر عباده المحسنين، أي: يثني على أفعالهم الحسنة، ويقابلها بمثلها أو بأحسن منها عن طريق إحسانه إلى هؤلاء العباد وإنعامه عليهم وإعطائه لهم الثواب الجزيل إزاء عملهم الضئيل[٤].
تنبيه :
"الله سبحانه وإن كان محسناً قديم الإحسان ومنه كلّ الإحسان، لا يد لأحد
[١] راجع مفاتيح الجنان، عباس القمي. [٢] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ص ٢٠١. [٣] الأسماء والصفات، البيهقي: ١ / ٥٤ (بتصرّف يسير). [٤] انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ص ٢١١.