التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٤١٠
{ وكان بالمؤمنين رحيماً } [ الأحزاب: ٤٣ ]
الرحيم مأخوذ من الرحمة، والمراد من الرحيم: المنعم، كما قال تعالى لرسوله(صلى الله عليه وآله): { وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين } [ الأنبياء: ١٠٧ ] أي: نعمة للعالمين[١].
الفرق بين "الرحمن" و "الرحيم":
١ ـ "الرحمن" اسم خاص بالله[٢]، ولكن "الرحيم" اسم عام يصح إطلاقه على غير الله تعالى[٣].
٢ ـ قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): "الرحمن بجميع خلقه والرحيم بالمؤمنين خاصّة"[٤].
٤٨ ـ الرزّاق
قال تعالى: { إنّ الله هو الرزّاق ذو القوة المتين } [ الذاريات: ٥٨ ]
الرزّاق مبالغة في الرازق، وقد مرّ معنى الرازق قبل قليل.
٤٩ ـ الرشيد
قال تعالى: { إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيّئ لنا من أمرنا رشداً } [ الكهف: ١٠ ]
معاني الرشيد:[٥]
١ ـ ذو الرشاد، والرشاد موافقة الحقّ والصواب في جميع الأفعال.
والله تعالى رشيد، أي: جميع أفعاله موافقة للحقّ والصواب.
٢ ـ المرشد، أي: الذي يدل عباده على مصالحهم ويدعوهم إليها.
[١] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ص ١٩٨. [٢] لا يصح إطلاق اسم "الرحمن" على غير الله تعالى; لأنّ معنى "الرحمن هو المنعم الحقيقي البالغ في الرحمة غايتها، وهذا المعنى خاص بالله تعالى فقط. انظر: الروضة البهية (شرح اللمعة)، زين الدين بن علي العاملي (الشهيد الثاني): ١ / ٢١٨. [٣] مجمع البيان، الشيخ الطبرسي: ج ١، تفسير آية ٣ من سورة الفاتحة، ص ٩٣. [٤] الكافي، الشيخ الكليني: ج ١، باب معاني الأسماء واشتقاقها، ح ١، ص ١١٤. [٥] القواعد والفوائد، محمّد بن مكي العاملي: ج ١، قاعدة ٢١١، ص ١٧٣.