التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٤٠٣
من مصاديق حلمه تعالى على العباد عدم استعجاله في معاقبة العصاة منهم،[١]بل يفسح لهم المجال، ويقيم عليهم الحجّة، ويوفّر لهم الأجواء للتوبة والإنابة.
ومن كمال حلمه تعالى على هؤلاء أنّه لا يحبس عليهم النعم لأجل ذنوبهم، بل يرزقهم كما يرزق المطيعين.
ولهذا قال تعالى: { ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخّرهم إلى أجل مسمّى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } [ النحل: ٦١ ]
٣١ ـ الحميد
قال تعالى: { إنّ الله هو الغني الحميد } [ لقمان: ٢٦ ]
الحمد يعني الثناء على الشخص بالفضلية فيما يصدر منه من الأفعال الاختيارية، وهو خلاف الذمّ[٢].
معاني الحميد:
١ ـ معناه المحمود[٣]، أي: إنّ الله يستحق الحمد والثناء إزاء أفعاله الكمالية.
٢ ـ معناه الحامد، أي: إنّ الله يثني على أهل طاعته بما يعملون من أفعال صالحة.
٣٢ ـ الحنّان
ورد في دعاء للإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): "وأنت الله لا إله إلاّ أنت الحنّان المنّان"[٤].
الحنان، أي: الرحمة والعطف[٥].
[١] انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ص ١٩٦. [٢] انظر: لسان العرب، ابن منظور: ج ٣، مادة (حمد)، ص ٣١٤. [٣] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ص ١٩٧. [٤] الكافي، الشيخ الكليني: ج ٢، باب: دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا والآخرة، ح ١٨، ص ٥٨٣ . [٥] انظر: لسان العرب، ابن منظور: ج ٣، مادّة (حنن)، ص ٣٦٦.