التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٩٠
بمعنى: لو كان فيهما معبودات بالحقّ إلاّ الله لفسدتا; لأنّ المعبود بالحق هو المتصرّف والمدبّر في الكون فيلزم من تعدّده فساد العالم.
ولكننا إذا قلنا بأنّ الإله يعني "المتصرّف والمدبّر" فلا نحتاج بعدها إلى تقدير شيء في هذه الآية.
٣ ـ الإله مأخوذ من "أله" بمعنى "فزع"، ويقال: أله الرجل، يأله إليه.
أي: فزع إليه من أمر نزل به، وألِهَهُ، أي: أجاره[١].
٦ ـ الله
قال تعالى: { بسم الله الرحمن الرحيم } [ الفاتحة: ١ ]
{ الله لا إله إلاّ هو الحي القيّوم } [ البقرة: ٢٥٥ ]
إنّ لفظ "الله" اسم علم لذاته تعالى.
دليل ذلك:
١ ـ لا يثنّى ولا يجمع هذا الاسم، بل يستعمل دائماً بصورة مفردة.
٢ ـ لا يصح حذف الألف واللام منه، كما يجوز في الرحمن والرحيم.
٣ ـ يدخل عليه حرف النداء، فنقول: يا الله، وحروف النداء لا تجتمع مع الألف ولام التعريف، ولهذا لا نقول: يا الرحمن ويا الرحيم، كما نقول: يا الله، وهذا دليل على أنّ الألف واللام من بنية الاسم.
٤ ـ لا يضاف إلى أيّ اسم آخر، بل تضاف إليه جميع الأسماء الحسنى.
اسم "الله" مشتق أو غير مشتق[٢]؟
الرأي الأوّل :
اسم "الله" غير مشتق من مادة أخرى.
وإنّما يطلق هذا الاسم ارتجالاً على الذات الإلهية الجامعة لجميع صفات الكمال
[١] انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ص ١٩٠. [٢] الاسم المشتق هو ما أُخذ من لفظ الفعل. الاسم غير المشتق (الجامد) هو ما كان مأخوذاً من لفظ الفعل. مبادىء العربية، رشيد الشرتوني: ج ١، تقسيم الاسم، ص ٣٢.