التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٨٠
وليس معنى الإحصاء عدّها"[١].
٢ ـ معرفة معاني الأسماء على سبيل المشاهدة القلبية، والوصول إلى مرتبة اليقين من معرفتها عن طريق رؤية حقائقها بوضوح، ولا يتمّ ذلك إلاّ بعد تهذيب النفس من الشوائب وتطهير القلب من الأدران.
٣ ـ التخلّق بما يصح التخلّق به من هذه الأسماء الإلهية والتحلّي بمحاسنها. ولهذا قال(عليه السلام): "تخلّقوا بأخلاق الله"[٢].
تنبيه :
التخلّق بأخلاق الله لا يعني وجود مشابهة بين العبد وربّه; لأنّه تعالى ليس كمثله شيء، وإنّما يكون التشابه في مظاهر الصفات لا حقيقتها.
٤ ـ الإحصاء يعني الإطاقة، قال تعالى: { علم أن لن تحصوه } [ المزمل: ٢٠ ]، أي: لن تطيقوه، فعبارة "من أحصى أسماء الله دخل الجنة، تعني: من أطاق وتحمّل التحلّي والاتّصاف بها قدر وسعه دخل الجنّة[٣].
[١] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ذيل ح ٩، ص ١٩٠. [٢] بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج ٦١، ب ٤٢، ص ١٢٩. [٣] ذهب السيّد فضل الله الراوندي في شرح الشهاب إلى هذا القول، نقلاً عن علم اليقين في أصول الدين: للشيخ المولى محسن الكاشاني، ج ١، المقصد الأوّل: في العلم بالله، الباب السادس، في الأسماء الحسنى، فصل ٣، ص ١٠٢.