التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٧٠
قال الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) حول هذه الآية: "إنّ الله تبارك وتعالى لا ينسى ولا يسهو، وإنّما ينسى ويسهو المخلوق المحدَث، ألا تسمعه عزّ وجلّ يقول: { وما كان ربك نسيا } [ مريم: ٦٤ ]
وإنّما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم، كما قال عزّ وجلّ: { ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون } [ الحشر: ١٩ ]
وقوله عزّ وجلّ: { فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا } [ الأعراف: ٥١ ].
أيّ نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا"[١].
وقال الإمام علي(عليه السلام): "أمّا قوله: { نسوا الله فنسيهم } إنّما يعني نسوا الله في دار الدنيا، لم يعملوا بطاعته، فنسيهم في الآخرة، أي: لم يجعل لهم في ثوابه شيئاً فصاروا منسيين من الخير"[٢].
[١] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ١٦، ح ١، ص ١٥٥. [٢] المصدر السابق، باب ٣٦، ح ٥، ص ٢٥٣.