التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٦٦
١٢ ـ الكرسي :
المعنى الأوّل: الكرسي المنسوب إلى الله عبارة عن وعاء محيط بالسماوات والأرض.
قال تعالى: { وسع كرسيه السماوات والأرض } [ البقرة: ٢٥٥ ]
أي: الكرسي مخلوق إلهي محيط بالسماوات والأرض.
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): "خلق [ الله تعالى ] الكرسي فحشاه السماوات والأرض، والكرسي أكبر من كلّ شيء خلقه الله، ثمّ خلق العرش فجعله أكبر من الكرسي[١].
وعنه(عليه السلام) أيضاً: "كلّ شيء خلقه الله في جوف الكرسي ما خلا عرشه، فإنّه أعظم من أن يحيط به الكرسي"[٢].
المعنى الثاني: الكرسي في اللغة العربية له معنيان:
أوّلاً: السرير
قال تعالى في قصّة سليمان: { والقينا على كرسيه جسداً } [ ص: ٣٤ ]
ثانياً: العلم[٣]، ولهذا يقال للصحيفة المتضمّنة للعلم المكتوب: كراسة[٤]
قال تعالى: { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلاّ بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض } [ البقرة: ٢٥٥ ]
سئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: { وسع كرسيه السماوات والأرض } قال(عليه السلام): هو علمه[٥].
١٣ ـ اللقاء :
اللقاء بشخص عظيم يعني الدخول تحت حكمه وقهره.
[١] الاحتجاج، الشيخ الطبرسي: ج ٢، احتجاجات الإمام الصادق(عليه السلام)، رقم ٢٢٣، ص ٢٥٠. [٢] المصدر السابق: ص ٢٤٩. [٣] انظر: لسان العرب، ابن منظور: ج ١٢، مادة (كرس)، ص ٦٨. [٤] انظر: جامع البيان، ابن جرير الطبري: ج ٣، تفسير آية ٢٥٥ من سورة البقرة، ذيل ح ٤٥٢٤، ص ١٥. [٥] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٥٢، ح ١، ص ٣١٩.