التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٦٢
الله } يعني في ولاية أوليائه"[١].
٨ ـ النفس :
النفس تعني ذات الشيء.
قال تعالى: { تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك } [ المائدة: ١١٦ ]
أي: تعلم ما أغيّبه ولا أعلم ما تغيّبه[٢].
أي: يحذّركم الله إيّاه من عقابه.
ويحتمل أن يكون المقصود من ذكره تعالى لنفسه:
أن يحذّر العباد من العقاب الذي يأتي من قبله ويصدر عن أمره لا العقاب الذي يصدر من غيره; لأنّ العقاب الذي يصدر مباشرة من الله تعالى يكون أبلغ تأثيراً وأشد ألماً[٣].
٩ ـ الروح :
الروح عبارة عن مخلوق اصطفاه الله ونسبه إلى نفسه تكريماً له كما نسب إلى نفسه بعض الأشياء المخلوقة، فقال: عبدي، جنّتي، ناري، سمائي وأرضي[٤].
قال تعالى: { ونفخت فيه من روحي } [ الحجر: ٢٩ ]
قال الإمام محمّد بن على الباقر(عليه السلام) حول هذه الآية: "روح اختاره الله واصطفاه وخلقه وأضافه إلى نفسه وفضّله على جميع الأرواح، فأمر فنفخ منه في آدم"[٥].
وقال(عليه السلام) في حديث آخر أيضاً: "... وإنّما أضافه إلى نفسه; لأنّه اصطفاه على سائر الأرواح كما اصطفى بيتاً من البيوت، فقال: بيتي، وقال لرسول من الرسل: خليلي، وأشباه ذلك، وكلّ ذلك مخلوق مصنوع محدَث مربوب
[١] بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج ٤، كتاب التوحيد، أبواب تأويل الآيات، باب ١. [٢] انظر: الاعتقادات، الشيخ الصدوق: باب ١، ص ٧. [٣] انظر: حقائق التأويل، الشريف الرضي: المسألة السابعة، ص ٧٨. [٤] انظر: الاعتقادات، الشيخ الصدوق: باب ١، ص ٥. [٥] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٧، ح ١، ص ١٦٦.