التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٥٨
قال علي(عليه السلام): هذه النار مدبّرة مصنوعة لا يعرف وجهها، وخالقها لا يشبهها، ولله المشرق والمغرب فأينما تولّوا فثمّ وجه الله..."[١].
٢ ـ إنّ "وجه الله" في قوله تعالى: { نطعمكم لوجه الله } [ الإنسان: ٩ ] يعني موجّهاً إلى الله تعالى بإخلاص ومن دون رياء أو شائبة[٢].
٢ ـ العين :
العين كناية عن الرعاية والحفظ والإشراف والحماية.
قال تعالى: { واصنع الفلك بأعيننا } [ هود: ٣٧ ]
أي: واصنع الفلك في ظلّ إشرافنا ورعايتنا وحمايتنا[٣].
وقال تعالى، { واصبر لحكم ربك فانّك بأعيننا } [ طور: ٤٨ ]
أي: واصبر لحكم ربّك فإنّك في ظلّ عنايتنا وحفظنا ورعايتنا[٤].
٣ ـ اليد :
المعنى الأوّل: اليد تعني "القوّة" و "القدرة"
قال الإمام محمّد بن علي الباقر(عليه السلام): "اليد في كلام العرب القوّة والنعمة، قال [ تعالى ]: { واذكر عبدنا داود ذا الأيد } [ ص: ١٧ ] [ أي: ذا القوّة ]، وقال [ تعالى ]: { والسماء بنيناها بأيد } [ الذاريات: ٤٧ ] أي: بقوّة"[٥].
قال تعالى: { يد الله فوق أيديهم } [ الفتح: ١٠ ]
أي: قوّة الله وقدرته أعلى وأقوى من قوّتهم وقدرتهم[٦].
قال تعالى: { يا ابليس ما منعك أن تسجد لماخلقت بيدي } [ ص: ٧٥ ]
[١] المصدر السابق: باب ٢٨، ح ١٦، ص ١٧٧. [٢] انظر: مجمع البيان، الشيخ الطبرسي: ج ١٠، تفسير آية ٩ من سورة الإنسان، ص ٦١٧. [٣] انظر: اللوامع الإلهية، مقداد السيوري: اللامع الثامن، المرصد الأوّل، ص ١٧٣. [٤] انظر: المنقد من التقليد، سديدالدين الحمصي: ج ١، القول في نفي الشبيه عنه تعالى، ص ١٠٧. [٥] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ١٣، ح ١، ص ١٤٨. [٦] انظر: اللوامع الإلهية، مقداد السيوري: اللامع الثامن، المرصد الأوّل، ص ١٧٣.