التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٣٦
ولهذا نجد بأنّ أئمة أهل البيت(عليهم السلام) امتنعوا بعض الأحيان من وصف القرآن بصفة "المخلوق"، منها:
١ ـ قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): "القرآن كلام الله محدَث، غير مخلوق، وغير أزلي مع الله تعالى ذكره، وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً.
كان الله عزّ وجلّ ولا شيء غير الله معروف ولا مجهول.
كان عزّ وجلّ ولا متكلّم ولا مريد، ولا متحرّك ولا فاعل.
جلّ وعزّ ربّنا، فجميع هذه الصفات مُحدَثة، عند حدوث الفعل منه.
جلّ وعزّ ربّنا، والقرآن كلام الله غير مخلوق..."[١].
٢ ـ سُئل الإمام الرضا(عليه السلام): يابن رسول الله، أخبرني عن القرآن أخالق أو مخلوق؟ فقال(عليه السلام): "ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله عزّ وجلّ"[٢].
عقيدة الأشاعرة حول قدم كلام الله تعالى :
يعتقد الأشاعرة بوجود:
١ ـ كلام لفظي
٢ ـ كلام نفسي
والكلام النفسي، هو الكلام الحقيقي.
وأمّا الكلام اللفظي فلا يعدّ كلاماً حقيقة، وإنّما هو وسيلة للإشارة إلى الكلام النفسي.
وكلام الله النفسي كلام قديم وقائم بذات الله[٣].
[١] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٣٠: باب القرآن ما هو؟، ح ٧، ص ٢٢١. [٢] المصدر السابق، ح ١، ص ٢١٨. [٣] انظر: المواقف، القاضي الايجي، بشرح الشريف الجرجاني: ج ٣، الموقف الخامس، المرصد الرابع، المقصد السابع، ص ١٣٥، ١٤٢. شرح المقاصد، سعدالدين التفتازاني: ج ٤، المقصد الخامس، الفصل الثالث، المبحث السادس، ص ١٤٤.