التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٣٣
٥ ـ { ومن قبله كتاب موسى } [ هود: ١٧ ]
وما كان قبله شيء لا يكون قديماً[١]، وهذه الآية تصرّح بأنّ كلام الله في الإنجيل قبل كلام الله في القرآن، والقبلية والبعدية من علامات الحدوث، فنستنتج بأنّ كلام الله حادث[٢].
بصورة عامة:
وصف الله كلامه في القرآن الكريم بالنزول[٣] والتفريق[٤] والجمع[٥] والقراءة ( ٨) والترتيل[٦] والجعل[٧] والناسخ والمنسوخ[٨] و..[٩].
وجميع هذه الأمور من صفات الأشياء الحادثة، فنستنتج بأنّ كلام الله حادث.
أحاديث أهل البيت(عليهم السلام) حول حدوث كلام الله :
١ ـ قال الإمام علي(عليه السلام): "يقول [ تعالى ] لما أراد كونه "كن" فيكون، لا بصوت يَقرَع، ولا بنداء يُسمع، وإنّما كلامه سبحانه فعلٌ منه، أنشأه ومثّله، لم يكن من قبل ذلك كائناً، ولو كان قديماً لكان إلهاً ثانياً"[١٠].
٢ ـ سُئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): لم يزل الله متكلّماً؟ فقال(عليه السلام): "إنّ
[١] المنقذ من التقليد، سديدالدين الحمصي، ج ١، القول في كونه تعالى متكلّماً، ص ٢١٦. [٢] المنقذ من التقليد، سديدالدين الحمصي: ج ١، القول في كونه تعالى متكلّماً، ص ٢١٦. [٣] (نزلنا عليك القرآن تنزيلاً ) [الإنسان: ٢٣] [٤] (وقرآنا فرقناه لتقرئه على الناس على مكث ) [الإسراء: ١٠٦] [٥] ( ٨) (إنّ علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) [القيامة: ١٦ ـ ١٨]. [٦] (ورتلناه ترتيلا ) [الفرقان: ٣٢] [٧] (إنا جعلناه قرآناً عربياً ) [الزخرف: ٣] [٨] (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ) [البقرة: ١٠٦] [٩] انظر: شرح جمل العلم والعمل، الشريف المرتضى: باب ما يجب اعتقاده في أبواب العدل، ص ٩١، كتاب الخلاف، الشيخ الطوسي: ج ٦، كتاب الإيمان، مسألة ١٢، ص ١٢٢. تلخيص المحصّل، نصيرالدين الطوسي: الركن الثالث، القسم الثاني، مسألة: كلام الله قديم، ص ٣٠٨. المنقذ من التقليد، سديدالدين الحمصي: ج ١، القول في كونه تعالى متكلّماً، ص ٢١٦. [١٠] نهج البلاغة، الشريف الرضي: خطبة ١٨٦، ص ٣٦٨.