التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٣
متساوية، فهو قد يكون "موجوداً" وقد يكون "معدوماً".
توضيح ذلك:
"واجب الوجود" هو الذي لا يحتاج إلى "علّة" في اتّصافه بـ"الوجود"، بل يتّصف بالوجود من صميم ذاته.
و"ممتنع الوجود" هو الذي لا يحتاج إلى "علّة" في اتّصافه بـ"العدم"، بل يتّصف بالعدم من صميم ذاته.
ولكن "ممكن الوجود" هو الذي يحتاج إلى "علّة" في اتّصافه بـ"الوجود" أو "العدم"; لأنّه في حالة التساوي بين "الوجود" و "العدم"، فيحتاج إلى علّة تخرجه من حالة التساوي، وتجرّه إمّا إلى جانب "الوجود" أو إلى جانب "العدم".
برهان الإمكان[١]
المقدّمة الأولى :
الإذعان بأنّ هناك واقعية ووجوداً، وأنّ العالم ليس وهماً وخيالاً.
المقدّمة الثانية :
كلّ "موجود" لا يخلو ـ بلحاظ ذاته ـ من إحدى القسمين التاليين:
١ ـ واجب الوجود.
٢ ـ ممكن الوجود.
المقدّمة الثالثة :
"ممكن الوجود" يستحيل أن يكون موجوداً بذاته، بل يحتاج في "وجوده" إلى غيره.
وهذا هو "قانون العلّية" الذي يحكم به العقل بالبداهة.
المقدّمة الرابعة :
موجِد العالم لا يخلو من وصفين:
[١] انظر: الإشارات والتنبيهات، ابن سينا: ج ٣، ص ١٨ ـ ٢٠.