التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٠١
البداء الثالث : تغيير مدّة ميقات النبي موسى(عليه السلام)
قال تعالى: { وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتمّ ميقات ربّه أربعين ليلة } [ الأعراف: ١٤٢ ]
خطوات تحقّق هذا البداء :
١ ـ قدّر الله أن يستدعي النبي موسى(عليه السلام) لميقاته مدّة ثلاثين ليلة.
٢ ـ أخبر النبي موسى(عليه السلام) قومه بأنّه سيغيب عنهم ثلاثين ليلة، وقال لهم: "إنّ ربّي وعدني ثلاثين ليلة أن ألقاه"[١].
٣ ـ ذهب النبي موسى(عليه السلام) إلى ميقات ربّه وناجى الله ثلاثين ليلة.
٤ ـ غيّر الله تقديره الأوّل في خصوص مدّة بقاء النبي موسى(عليه السلام) في الميقات، واستبدله بتقدير آخر، وهو أن يزيد الميقات عشرة ليال أخرى.
٥ ـ قد يكون سبب هذا التغيير ما ظهر لله من أحوال قوم موسى(عليه السلام)، فأراد أن يختبرهم ويرى ما هو موقفهم عند تأخير عودة النبي موسى(عليه السلام) من الميقات.
البداء الرابع : إبعاد الله الموت عن العروس
روي أنّ المسيح عيسى بن مريم مرّ بقوم مُجلَبين[٢].
فقال: ما لهؤلاء؟
قيل: يا روح الله، إنّ فلانة بنت فلان تُهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها هذه.
قال: يجلبون اليوم ويبكون غداً.
فقال قائل منهم: ولِمَ يارسول الله؟
قال: لأنّ صاحبتهم ميّتة في ليلتها هذه...
فلمّا أصبحوا جاؤوا، فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء.
[١] الجامع لأحكام القرآن، القرطبي،ج ٧، تفسير آية ١٤٢ من سورة الأعراف، ص ١٧٥. [٢] مجلبين، أي: في حالة صياح وصخب.