التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٩٠
المبحث الخامس
أسباب التسمية بالبداء
الرأي الأوّل :
نسبة "البداء" إلى الله نسبة مجازية.
والمقصود من "البداء" هو "الإبداء" بمعنى "الإظهار".
أي: يظهر من أفعال الله للعباد ما كان خافياً عنهم، وما لم يتوقّعوه، ولم يكن في حسبانهم لعدم اطّلاعهم على علله وأسبابه.
قال الشيخ المفيد:
إنّ "اللام" في مقولة "بدا لله" بمعنى "من".
أي: بدا من الله للناس.
يقول العرب: قد بدا لفلان عمل حسن أو بدا له كلام فصيح.
كما يقولون: بدا من فلان كذا، فيجعلون "اللام" مقام "من".
فقولهم "بدا لله"، أي: بدا من الله سبحانه[١].
قال الشيخ الطوسي:
"إنّ البداء في اللغة هو الظهور، فلا يمتنع أن يظهر لنا من أفعال الله تعالى ما كنّا نظن خلافه أو نعلم ولا نعلم شرطه"[٢].
يلاحظ عليه :
هذا المعنى بحدّ ذاته صحيح.
[١] انظر: تصحيح اعتقادات الإمامية، الشيخ المفيد: فصل في معنى البداء، ص ٦٥. (بتصرّف). [٢] الغيبة، الشيخ الطوسي: ذيل ح ٤١٨، ص ٤٣٠.