التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٦٠
معنى إرادة الله التشريعية
أي: معنى إرادة الله لأفعال الإنسان الاختيارية:
إرادة الله لأفعال عباده تعني أنّه تعالى يطلب منهم أداء هذه الأفعال على وجه الاختيار (لا على نحو الحتم والإجبار والاضطرار)[١].
حديث شريف :
قال الإمام الرضا(عليه السلام) حول إرادة الله ومشيئته في أفعال العباد: "أمّا الطاعات فإرادة الله ومشيّته فيها الأمر بها، والرضا لها، والمعاونة عليها. وإرادته ومشيّته في المعاصي النهي عنها، والسخط لها، والخذلان عليها"[٢].
معنى إرادة الله التكوينية
أي: معنى إرادة الله لأفعال نفسه:
الرأي الأوّل : تفسير الإرادة بتنزيه الأفعال عن السهو والعبث
ذهب البعض[٣] إلى أنّ المقصود من وصفه تعالى بأنّه "مريد" بيان هذه الحقيقة بأنّه تعالى منزّه في أفعاله عن صفة الساهي والعابث، وبيان أنّه غير مغلوب ولا مستكره في أفعاله[٤].
[١] انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٥٦: باب الاستطاعة، ذيل ح ٣، ص ٣٣٧. النكت الاعتقادية، الشيخ المفيد: ٢٥. أوائل المقالات، الشيخ المفيد: القول (٩)، ص ٥٣. كنز الفوائد، أبو الفتح الكراجكي: ج١، القول في المريد، ص ٨٣ . المسلك في أصول الدين، المحقّق الطوسي: النظر الأوّل، المطلب الثاني، ص ٥٠. مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: المنهج الرابع، البحث السابع، ص ١٧١. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث العدل، كونه تعالى مريداً...، ص ٢٦٩. [٢] بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج ٥، ب ١، ح ١٨، ص ١٢. [٣] ينسب هذا القول إلى "الحسين بن محمّد النجار" من متكلّمي أهل السنة، توفّي حوالي سنة ٢٣٠ هـ. انظر: الملل والنحل، أبو الفتح محمّد بن عبدالكريم الشهرستاني: ج ١، الباب الأوّل، الفصل الثاني: الجبرية، ٢ ـ النجارية، ص ٨٩ . [٤] انظر: كنز الفوائد، أبو الفتح الكراجكي: ج ١، فصل في المقدّمات في صناعة الكلام، ص ٣١٧. المنقذ من التقليد، سديد الدين الحمصي: ج ١، القول في كونه تعالى مريداً، ص ٦٢. تلخيص المحصّل، نصيرالدين الطوسي: الركن الثالث، القسم الثاني، ص ٢٨١. المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الأوّل، المطلب الثاني، ص ٥٠. كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث، الفصل الثاني، المسألة الرابعة، ص ٤٠٢. مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: المنهج الرابع، البحث الثالث، ص ١٧١. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث التوحيد، إثبات الإرادة لله تعالى، ص ٢٠٥.