التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٥٩
دليل وجود إرادة الله التشريعية (أي: دليل كونه تعالى مريداً لبعض أفعال عباده):
أمر الله العباد ببعض الأفعال، فيلزم ذلك أنّه يريد قيامهم بهذه الأفعال; لأنّ الحكيم لا يأمر إلاّ بما يريد[١].
دليل وجود إرادة الله التكوينية (أي: دليل كونه تعالى مريداً لأفعال نفسه):
١ ـ إنّ الله تعالى
صدرت منه بعض الأفعال دون غيرها.
وصدرت منه الأفعال في أوقات دون غيرها.
وصدرت منه الأفعال بصورة وكيفية دون غيرها.
وهذا يدل على لزوم وجود "مخصّص" قام بتحديد وقوع هذه الأفعال، وجعلها تقع في أوقات معيّنة وبصورة وكيفية خاصّة.
وهذا المخصّص هو "الإرادة"، فثبت كونه تعالى مريداً لأفعال نفسه[٢].
٢ ـ يتضمّن كلام الله أوامر ونواهي وإخبارات و...
ولا يقع الكلام على أحد هذه الوجوه إلاّ بعد إرادته تعالى له، وهذه الإرادة هي التي تخصّص كلام الله ليكون أمراً أو نهياً أو إخباراً و... ولولا كونه تعالى مريداً لما وقع منه الأمر أمراً ولا الخبر خبراً، فوقوع الكلام على إحدى هذه الوجوه يدل على كونه تعالى مريداً[٣].
[١] انظر: النكت الاعتقادية، الشيخ المفيد: ٢٦ ـ ٢٧. الملخّص في أصول الدين، الشريف المرتضى: الجزء الثالث، باب الكلام في الإرادة وما يتعلّق بها، ص٣٨٥ ـ ٣٨٦. [٢] انظر: النكت الاعتقادية، الشيخ المفيد: ٢٦. تلخيص المحصّل، نصيرالدين الطوسي: الركن الثالث، القسم الثاني، ص ٢٨١ تجريد الاعتقاد، نصيرالدين الطوسي: المقصد الثالث، الفصل الأوّل، ص ١٩٢. قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الرابعة، الركن الثالث، البحث الرابع، ص ٨٩ . كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث، الفصل الثاني، المسألة الرابعة، ص ٤٠١ ـ ٤٠٢. اللوامع الإلهية، مقداد السيوري: اللامع الثامن، المرصد الثاني، الفصل الأوّل، ص ٢٠١. [٣] انظر: الملخّص في أصول الدين، الشريف المرتضى، الجزء الثالث، باب: الكلام في الإرادة، ص ٣٥٧. رسائل الشريف المرتضى: ج ١، رسالة (٨)، المسألة الرابعة، ص ٣٧٦. شرح جمل العلم والعمل، الشريف المرتضى: كونه تعالى مريداً وكارهاً، ص ٥٦. الاقتصاد، الشيخ الطوسي: القسم الأوّل، الفصل الثاني، ص ٥٨. المنقذ من التقليد، سديد الدين الحمصي: ج ١، القول في كونه تعالى مريداً، ص ٦٤. المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الأوّل، المطب الثاني، ص ٥٠ .