التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٥٤
المبحث الثالث
خصائص مشيئة الله تعالى
١ ـ العلم الإلهي بوجود الحكمة والمصلحة في فعل معيّن هو الذي يدعو الله إلى مشيئة هذا الفعل.
فالمشيئة ـ في الواقع ـ منبعثة من العلم، ولكن لا يمكن القول بأنّ هذا العلم هو المشيئة; لأنّ ماهية "العلم" غير ماهية "المشيئة".
ولهذا جاز القول: "إن شاء الله".
ولم يجز القول: "إن علم الله"[١].
٢ ـ إنّ مشيئة الله مُحدثة، وهي من صفات الله الفعلية.
أحاديث أهل البيت(عليهم السلام) حول حدوث المشيئة :
قال الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام): "المشيئة والإرادة من صفات الأفعال، فمن زعم أنّ الله تعالى لم يزل مريداً شائياً فليس بموحّد"[٢].
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): "المشيئة مُحدثة"[٣].
وعنه(عليه السلام): "خلق المشيّة قبل الأشياء، ثمّ خلق الأشياء بالمشيّة"[٤].
وعنه(عليه السلام): "خلق الله المشيئة بنفسها، ثمّ خلق الأشياء بالمشيئة"[٥].
[١] هذا المعنى مقتبس من حديث شريف للإمام الصادق(عليه السلام). انظر: الكافي، الشيخ الكليني: ج ١، كتاب التوحيد، باب الإرادة أنّها من صفات الفعل، ح ٢، ص ١٠٩. [٢] التوحيد، الصدوق: باب ٥٥: باب المشيئة والإرادة، ح ٥، ص ٣٢٩. [٣] الكافي، الشيخ الكليني: كتاب التوحيد، باب: الإرادة...، ح ٧، ص ١١٠. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ١١، ح ١٨، ص ١٤٣. [٤] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٥٥: باب المشيئة والإرادة، ح ٨ ، ص ٣٣٠. [٥] الكافي، الشيخ الكليني: كتاب التوحيد، باب الإرادة ... ، ح ٤، ص ١١٠. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب١١، ح ١٩، ص ١٤٣.