التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٣٥
والاستفسار عن امتلاك القدرة أو عدم امتلاكها لا يصح إلاّ في الموارد التي يصح وقوعها.
٢ ـ إذا سألك شخص: هل تستطيع أن تكون في وقت ومكان واحد موجوداً ومعدوماً؟
فسيكون جوابك:
إنّ هذا الأمر مستحيل، ولا يمكن وقوعه أبداً; لأنّه من قبيل اجتماع النقيضين، والعقل يحكم باستحالة اجتماع النقيضين.
ولا يقال لمن لا يفعل المستحيل أنّه عاجز; لأنّ عدم وقوع المستحيل ليس لعدم استطاعته من القيام به، بل لعدم امتلاك ذلك الشيء المستحيل قابلة الإيجاد والتحقّق.
الفرق بين المستحيل العقلي والمستحيل العادي :
المستحيل الذي لا تتعلّق به قدرة الله هو المستحيل العقلي دون المستحيل العادي، وأمّا المستحيل العادي فهو ممّا تتعلّق به القدرة الإلهية.
توضيح ذلك:
ينقسم المستحيل إلى قسمين:[١]
١ ـ المستحيل العقلي:
وهو الأمر الذي يحكم العقل بعدم إمكان وقوعه وتحقّقه أبداً.
من قبيل: ما يشتمل فرضه على التناقض (ويسمّى المستحيل ذاتاً).
ومثاله: أن يكون الشيء الواحد موجوداً ومعدوماً في وقت ومكان واحد.
ومن قبيل: ما يشتمل وجوده في الواقع الخارجي على التناقض (ويسمّى المستحيل وقوعاً).
[١] انظر: معارف القرآن، محمّد تقي المصباح: ٢٠٢ ـ ٢٠٣.