التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٣
فعلمنا أنّ الجسم محدَث; لحدوث ما لا ينفك منه"[١].
الدليل الثاني على حدوث الأجسام :[٢]
لا يصح أن تكون الأجسام أزلية.
لأنّها لو كانت أزلية لكانت في الأزل إمّا "متحرّكة" أو "ساكنة" وكلاهما محال.
دليل استحالة كون الأجسام متحرّكة في الأزل :
"الأزلية" تستدعي المسبوقية بالغير[٣].
و "الحركة" تستدعي المسبوقية بالغير[٤].
فـ "الأزلية" و "الحركة" لا يجتمعان.
فيثبت أنّ الأجسام لا يصح أن تكون أزلية.
حدوث العالم في روايات أهل البيت(عليهم السلام)
١ ـ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "الحمد لله الذي لا إله إلاّ هو الملك الحقّ المبين...
كنت قبل كلّ شيء.
وكوّنت كلّ شيء.
وابتدعت كلّ شيء"[٥].
٢ ـ قال الإمام علي(عليه السلام):
"... لم يخلق الأشياء من أصول أزليّة.
ولا من أوائل أبديّة.
بل خلق ما خلق فأقام حدّه.
وصوّر ما صوّر، فأحسن صورته"[٦].
[١] التوحيد، الشيخ الصدوق: الباب ٢٤: باب إثبات حدوث العالم، ذيل الحديث ٧، ص٢٩٣ . [٢] انظر: قواعد العقائد، نصيرالدين الطوسي: الباب الأوّل، ص ٤٣ ـ ٤٤. كشف الفوائد، العلاّمة الحلّي: الباب الأوّل، ص١٤٤. [٣] لأنّ "الأزلي" عبارة عن الشيء الذي لا بداية له، فلا يكون قبله شيء. [٤] لأنّ "الحركة" عبارة عن كون الجسم في مكان بعد كونه في مكان آخر. [٥] بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج٥٧، باب ١: حدوث العالم، ح٩،ص ٣٦ ـ ٣٧. [٦] نهج البلاغة، الشريف الرضي: الخطبة ١٦٣، ص ٣٠٧.