التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٢٢
بعبارة أخرى: القادر هو الذي يصح أن يصدر عنه الفعل ويصح أن لا يصدر عنه الفعل.
تنبيه :
إنّ الله تعالى قادر على الأشياء كلّها على ثلاثة أوجه:
أوّلاً: على المعدومات بأن يوجدها.
ثانياً: على الموجودات بأن يفنيها أو يتصرّف فيها بجمعها أو تفريقها أو تحويلها أو نحو ذلك.
ثالثاً: على مقدور غيره بأن يقدر عليه ويمنع منه[١].
أسماء الله التي تعود إلى صفة قدرة الله تعالى[٢]
١ ـ القوي
أي: ذو القوّة الكاملة، فلا يعجزه أمر ممكن في إيجاد أو إعدام، ولا يمسّه نَصَب، ولا يلحقه ضعف.
قال تعالى: { إنّ ربّك هو القوي العزيز } [ هود: ٦٦ ]
٢ ـ المتين
أي: ذو المتانة الكاملة. والمتانة أبلغ من مطلق القوّة; لأنّها القوّة الزائدة.
فمعنى المتين: هو الذي له كمال القوّة التي لا تعارضها ولا تشاركها ولا تدانيها قوّة، كما لا يعرض لها عجز ولا تعب ولا تناقض في التصرّف بكلّ أمر ممكن.
قال تعالى: { إنّ الله هو الرّزاق ذو القوة المتين } [ الذاريات: ٥٨ ]
٣ ـ القادر
أي: ذو القدرة الكاملة، وقد مرّ معنى القدرة قبل قليل.
قال تعالى: { قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم } [ الأنعام: ٦٥ ]
[١] انظر: مجمع البيان، الشيخ الطبرسي: ج ١، تفسير آية ٢٠ من سورة البقرة ص ١٥٢. [٢] العقيدة الإسلامية، عبدالرحمن حسن جنكة الميداني: ١٦١ ـ ١٦٣ (بتصرّف).