التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٢١
معاني القدرة (في الاصطلاح العقائدي) :
المعنى الأوّل :
قال الشيخ الصدوق: "إنّ الله لم يزل قادراً، إنّما نريد بذلك نفي العجز عنه، ولا نريد إثبات شيء معه; لأنّه عزّ وجلّ لم يزل واحداً لا شيء معه"[١].
وهذا المعنى مقتبس من قول الإمام محمّد بن علي الجواد(عليه السلام) حيث قال لأحد أصحابه:
"فقولك: إنّ الله قدير خبّرت أنّه لا يعجزه شيء، فنفيت بالكلمة العجز، وجعلت العجز سواه"[٢].
المعنى الثاني :[٣]
القدرة هي "الفعل" عند "المشيئة"، و "ترك الفعل" عند "عدم المشيئة". والقادر هو الذي إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل.
بعبارة أخرى: إذا شاء أن يفعل فعل، وإذا شاء أن يترك ترك.
المعنى الثالث :[٤]
القدرة تعني صحّة الفعل والترك[٥].
والقادر هو الذي يصح أن يفعل ويصح أن يترك (أي: لا يفعل).
[١] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٩، ذيل حديث ١٢، ص ١٢٧. [٢] المصدر السابق: باب ٢٩، ح ٧، ص ١٨٨. [٣] انظر: الرسائل العشر، الشيخ الطوسي: مسائل كلامية ، مسألة (٥ ) ، ص ٩٤ . قواعد المرام، ميثم البحراني : القاعدة الرابعة، الركن الثالث، البحث الأوّل، ص ٨٣ . مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: المنهج الرابع، البحث الرابع، ص ١٦١، وقد نسب العلاّمة الحلّي هذا المعنى للأوائل. [٤] انظر: قواعد العقائد، نصيرالدين الطوسي: الباب الثاني، قدرته تعالى، ص ٤٨. تلخيص المحصّل، نصيرالدين الطوسي: القول في الصفات الثبوتية، ص ٢٦٩. المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الأوّل، المطلب الثاني، ص ٤٢. عجالة المعرفة، محمّد بن سعيد الراوندي: فصل في الصانع وصفاته، ص ٣٠. المنقذ من التقليد، سديدالدين الحمصي: ج ١، القول في صفات المحدث، ص ٣٥. مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: المنهج الرابع، البحث الرابع، ص ١٦٠. [٥] إذا كان الفعل ممكناً ولم يمنع منه مانع. انظر: المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الأوّل، المطلب الثاني، ص ٤٢.