التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢١٠
المبحث الثاني
الصلة بين "السمع والبصر" و بين "العلم"
الرأي الأوّل :
السمع والبصر معناهما العلم،[١] وكشف الأشياء بالسمع والبصر نوع من العلم.
والله تعالى سميع، أي: عالم بالمسموعات.
والله تعالى بصير، أي: عالم بالمبصرات[٢].
الرأي الثاني :
السمع والبصر لا يرجعان إلى العلم.
والانكشاف بالسمع والبصر يغاير الانكشاف بالعلم.
والله تعالى سميع، أي: أ نّه تعالى على صفة يدرك المسموعات إذا وجدت.
والله تعالى بصير، أي: أنّه تعالى على صفة يدرك المبصرات إذا وجدت[٣].
[١] انظر: أوائل المقالات، الشيخ المفيد: قول ٢٠، ص ٥٤. [٢] انظر: النكت الاعتقادية، الشيخ المفيد: الفصل الأوّل، ص ٢٤. المسلك في أصول الدين، الرسالة الماتعية، المحقّق الحلّي: الفصل الأوّل، ص ٢٩٦. قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الرابعة، الركن الثالث، البحث الخامس، ص ٩٠. اللوامع الإلهية، مقداد السيوري: اللامع الثامن، المرصد الثاني، الفصل الثاني، ص ٢٠٢. [٣] انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ص ١٩٢. شرح جمل العلم والعمل، الشريف المرتضى: باب بيان ما يجب اعتقاده في أبواب التوحيد، وجوب كونه تعالى سميعاً بصيراً، ص ٥٥. غنية النزوع، ابن زهرة: ج ٢، باب الكلام في التوحيد، الفصل الثالث، ص ٣١. وأشار العلاّمة الحلّي إلى هذين الرأيين في كتابه كشف المراد: المقصد الثالث، الفصل الثاني: المسألة الخامسة، ص ٤٠٣.