التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٠١
المبحث الثالث
صلة الادراك بالحياة
الرأي الأوّل :
إنّه تعالى مدرك لأنّه حي، وكلّ من كان حيّاً فهو مدرك[١].
الرأي الثاني :
إدراك الله لا يستند إلى كونه حيّاً.
دليل ذلك:
١ ـ إنّ "الإدراك" من صفات الله الفعلية.
لكن "الحياة" من صفات الله الذاتية.
ولا يصح أن تكون "صفة لفعل" بعينها "صفة الذات"[٢].
قال الشريف المرتضى: "لا يجوز أن [ ترجع صفة الإدراك ]... إلى كونه حيّاً; لأنّ كونه حيّاً قد كان حاصلاً، فلم يجد نفسه على هذا الأمر [ أي: الإدراك ]"[٣].
قال الشيخ الطوسي: [ الإدراك ] لا يستند إلى كونه حياً; لأنّه كان حيّاً قبل ذلك ولم يجد نفسه كذلك [ أي: لم يكن مدركاً للمعدومات; لأنّ الإدراك لا يتعلّق
[١] انظر: الباب الحادي عشر، العلاّمة الحلّي: الفصل الثاني: الصفة الخامسة، ص٤١. [٢] انظر: الملخّص في أصول الدين، الشريف المرتضى: الجزء الأوّل، باب الكلام في الصفات، فصل في الدلالة على أنّ صانع العالم حي، ص ٩٤. المنقذ من التقليد، سديدالدين الحمصي: ج ١، القول في كونه تعالى مدركاً للمدركات، ص ٥٦. [٣] شرح جمل العلم والعمل، الشريف المرتضى: باب بيان ما يجب اعتقاده في أبواب التوحيد، وجوب كونه تعالى مدركاً، ص ٥٣.