التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ١٩١
المبحث العاشر
سعة علم الله تعالى
إنّ الله تعالى عالم بكلّ ما يصح أن يكون معلوماً، سواء كان هذا المعلوم موجوداً أو معدوماً، واجباً أو ممكناً، قديماً أو حادثاً، كلّياً أو جزئياً، متناهياً أو غير متناه و..[١].
دليل ذلك :
إنّ الله تعالى عالم بكلّ ما يصح تعلّق العلم به من دون وجود مخصّص يخصّصه ببعض المعلومات دون البعض.
ولهذا يلزم أن يكون علمه تعالى شاملاً لجميع المعلومات[٢].
بعبارة أخرى:
نسبة تعلّق علم الله بجميع المعلومات متساوية.
وعدم تعلّق علم الله بمعلوم يحتاج إلى سبب.
ولا يوجد في هذا الصعيد أيّ سبب.
فنستنتج بأنّ علم الله يتعلّق بجميع المعلومات[٣].
[١] انظر: قواعد العقائد، نصيرالدين الطوسي: الباب الثاني، ص ٥٣. كشف الفوائد، العلاّمة الحلّي: الباب الثاني: صفات الصانع، العلم، ص ١٧١. النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر، مقداد السيوري: الفصل الثاني، الصفة الثانية: أنّه تعالى عالم، المقصد الثاني، ص ٣٦. [٢] انظر: المنقذ من التقليد، سديدالدين الحمصي: ١ / ٨٢ . [٣] انظر: الياقوت، أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت: القول في إثبات الصانع، ص ٤٢. النكت الاعتقادية، الشيخ المفيد: الفصل الأوّل، ص ٢٤. إشراق اللاهوت، عميدالدين العبيدلي: المقصد الخامس، المسألة ١٦، المبحث الأوّل، ص ٢٧٣. النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر، مقداد السيوري: الفصل الثاني، الصفة الثانية: أنّه تعالى عالم، المقصد الثاني، ص ٣٦.