التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ١٨٤
وإنّما العلم حقيقة.
قد تكون بين شيئين متغايرين.
وقد تكون في شيء واحد.
فإذا قلنا بأنّ الله يعلم بذاته، فإنّه لا يلزم التغاير بين "علم الله" و "ذاته".
وإنّما المقصود بيان حقيقة في شيء واحد.
ثانياً:
لو سلّمنا بأنّ العلم نسبة قائمة بين "العالم" و "المعلوم".
فإنّ التغاير الموجود بين العالم والمعلوم في هذا المقام تغاير من حيث "المفهوم" لا من حيث "المصداق".
وتعدّد "المفهوم"[١] لا يوجب تعدّد "المصداق"[٢].
ومثاله:
إنّ لله تعالى العديد من الأسماء وهي مفاهيم، وتعدّد هذه الأسماء لا يوجب تعدّد الذات الإلهية التي هي مصداق لهذه الأسماء والمفاهيم.
بعبارة أخرى:
الشبهة المذكورة واردة فيما لو كان التغاير الموجود بين العالم والمعلوم في هذا المقام هو التغاير "الحقيقي"، ولكن التغاير الموجود هنا تغاير "اعتباري"، ولا يرد الإشكال المذكور في هذا النمط من التغاير.
[١] المفهوم: مجموع الصفات والخصائص الموضّحة لمعنى كلّي. انظر: المعجم الوسيط، مادة (ف هـ م). [٢] المصداق: الفرد الذي يتحقّق فيه معنى كلّي. انظر: المعجم الوسيط: مادة (ص د ق).