التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ١٥٢
في أنّ هيمنتها على "عالم ما وراء المادة" و "عالم المادة" سواء.
مثال ذلك:
مسألة احتياج المعلول إلى علّة.
مسألة امتناع اجتماع النقيضين.
حقيقة التثليث :
الطبيعة الإلهية تتألّف من ثلاثة أقانيم[١] متساوية الجوهر، هي الأب والابن وروح القدس، وهذه الأقانيم الثلاثة مع ذلك ذات رتبة واحدة وعمل واحد[٢].
يرد عليه :
القول بأنّ الإله "ثلاثة أقانيم وجوهر واحد" لا يخلو من أمرين:
١ ـ الإله حال كونه ثلاثة واحد، وحال كونه واحداً ثلاثة!
وهذا كلام متناقض وباطل.
٢ ـ الإله جملة واحدة ذات أجزاء ثلاثة.
كما نقول في الإنسان: إنّه واحد ذات أجزاء كثيرة.
ويلزم من هذا المعنى أنّه تعالى مركّب، وبما أنّ المركّب محتاج إلى أجزائه فسيكون الإله أيضاً محتاجاً في تحقّق وجوده إلى الأقانيم، ولكنّه تعالى منزّه عن الاحتياج، فلهذا نستنتج بطلان القول بإله ذي ثلاثة أقانيم وجوهر واحد[٣].
الأدلة القرآنية على إبطال ألوهية المسيح :
١ ـ كان المسيح يعبد الله ويدعو الناس إلى عبادة الله أيضاً: فلو كان المسيح إلهاً لما صحّ منه هذا الفعل.
قال تعالى: { لقد كفر الذين قالوا إنّ الله هو المسيح ابن المريم وقال المسيح
[١] الأقانيم: الأصول، وأحدها أقنوم. لسان العرب، ابن منظور: ١١ / ٣٢٦ مادة (قنن). [٢] انظر: قاموس الكتاب المقدّس: حرف الثاء، الثالوث الأقدس، ص ٢٣٢. [٣] انظر: الملخّص، الشريف المرتضى: الجزء الثاني، فصل في الكلام على النصارى، ص ٢٩١ ـ ٢٩٢. المنقذ من التقليد، سديدالدين الحمصي: ج ١، الردّ على الفرق المخالفة في التوحيد، ص ١٤٥.