التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ١١٧
ولم ينأ عنها فيقال هو عنها بائن
ولم يخل منها فيقال أينَ.
ولم يقرب منها بالالتزاق.
ولم يبعد عنها بالافتراق.
بل هو في الأشياء بلا كيفية[١].
٤ ـ سئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): فهو [ عزّ وجلّ ] في كلّ مكان؟
أليس إذا كان في السماء كيف يكون في الأرض؟!
وإذا كان في الأرض كيف يكون في السماء؟!
فقال(عليه السلام): "إنّما وصفت المخلوق الذي إذا انتقل عن مكان، واشتغل به مكان، وخلا منه مكان، فلا يدري في المكان الذي صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه.
فأمّا الله العظيم الشأن المَلِك الديّان فلا يخلو منه مكان، ولا يشتغل به مكان، ولا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان"[٢].
٥ ـ عن محمّد بن نعمان قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: { وهو الله في السماوات وفي الأرض } [ الأنعام: ٣ ]
قال(عليه السلام): "كذلك هو في كلّ مكان".
قلت: بذاته.
قال(عليه السلام): "ويحك! إنّ الأماكن أقدار، فإذا قلت: في مكان بذاته، لزمك أن تقول: في أقدار وغير ذلك، ولكن هو بائن من خلقه، محيط بما خلق علماً وقدرة وإحاطة وسلطاناً وملكاً... لا يبعد منه شيء، والأشياء له سواء علماً وقدرة وسلطاناً وملكاً
[١] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢، ح ٣٤، ص ٧٧. [٢] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٣٦، ح ٣، ص٢٤٨.