مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٧٢
فاذا انتهى إلى باب الجنة قيل له: هات الجواز، قال: هذا جوازي مكتوب فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم هذا جواز جائز من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان من ربّ العالمين، فينادي مناد يسمع أهل الجمع كلهم، ألا إن فلان بن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً، قال: فيدخل فاذا هو بشجرة ذات ظل ممدود، وماء مسكوب، وثمار مهدلة تسمى رضوان، يخرج من ساقها عينان تجريان، فينطلق إلى إحداهما، وكلما مرّ بذلك فيغتسل منها فيخرج وعليه نضرة النعيم، ثم يشرب من الاُخرى فلا تكن في بطنه مغص ولا مرض ولا داء أبداً، وذلك قوله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوْراً}[٢] ثم تستقبله الملائكة فتقول له: طبت فادخلها مع الداخلين (الخالدين)، فيدخل فاذا هو بسماطين من شجر أغصانها اللؤلؤ، وفروعها الحلي والحلل، ثمارها مثل ثدي الجواري الأبكار، فتستقبله الملائكة معهم النوق والبرازين والحلي والحلل، فيقولون ياولي الله اركب ما شئت، والبس ما شئت، وسل ما شئت، قال: فيركب ما اشتهى ويلبس من اشتهى، وهو على ناقة أو برذون من نور، وثيابه من نور، وحليته من نور، يسير في دار النور، معه ملائكة من نور وغلمان من نور، ووصائف من نور حتى تهابه الملائكة مما يرون من النور فيقول بعضهم لبعض: تنحوا فقد جاء وفد الحليم الغفور.
قال: فينظر إلى أول قصر له من فضة مشرقاً بالدر والياقوت، فتشرف عليه أزواجه، فيقلن مرحباً مرحباً أنزل بنا فيهم أن ينزل بقصره، قال فتقول: الملائكة: سِر ياولي الله فان هذا لك وغيره، إلى أن قال، فيسير حتى يأتي تمام ألف قصر، كل ذلك ينفذ فيه بصره، ويسير في ملكه أسرع من طرفة العين، فاذا انتهى إلى أقصاها
[١] الحاقّة: ١٩ ـ ٢١.
[٢] الانسان: ٢١.