مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٨٥
بوجه ويدبر بوجه، إن اُوتي أخوه المسلم خيراً حسده، وإن ابتلي خذله، بئس العبد أوله نطفة ثم يعود جيفة ثم لا يدري ما يفعل به فيما بين ذلك، بئس العبد عبد خلق للعبادة فألهته العاجلة عن الآجلة، فاز بالرغبة العاجلة وشقي بالعاقبة، بئس العبد عبد تجبر واختال ونسي الكبير المتعال، بئس العبد عبد عتا وبغى ونسي الجبار الأعلى، بئس العبد عبد له هوى يضله ونفس تذله، بئس العبد عبد له طمع يقوده إلى طمع[١].
في خليلين مؤمنين وخليلين كافرين ومؤمن غني ومؤمن فقير
٩٧٩٧/١ ـ علي بن إبراهيم القمي، أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي (عليه السلام) قال: في خليلين مؤمنين وخليلين كافرين ومؤمن غني ومؤمن فقير، وكافر غني وكافر فقير، فأما الخليلان المؤمنان فتخالا حياتهما في طاعة الله وتباذلا عليها وتوادا عليها، فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه الله منزله في الجنة يشفع لصاحبه، فقال: يارب خليلي فلان كان يأمرني بطاعتك ويعينني عليها، وينهاني عن معصيتك، فثبته على ما ثبتني عليه من الهدى حتى تريه ما أريتني، فيستجيب الله له حتى يلتقيا عند الله عزّوجلّ، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: جزاك الله من خليل خيراً، كنت تأمرني بطاعة الله وتنهاني عن معصية الله.
وأما الكافران: فتخالا بمعصية الله وتباذلا عليها وتوادا عليها، فمات أحدهما قبل صاحبه، فأراه الله تبارك وتعالى منزله في النار، فقال: يارب فلان خليلي كان
[١] نوادر الراوندي: ٢٢، مستدرك الوسائل ١١:٣٧٠ ح١٣٢٩١، البحار ٧٥:٢٠٤.