مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٤
والأرض، وكم بين المشرق والمغرب، وما قوس قزح وما العين التي تأوي اليها أرواح المشركين، وما العين التي تأوي اليها أرواح المؤمنين، وما المؤنث، وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض!
فقال الحسن بن علي (عليه السلام): بين الحق والباطل أربع أصابع فما رأيته بعينك فهو الحق وما تسمع باُذنيك باطلا كثيراً، فقال الشامي: صدقت قال: وبين السماء والأرض دعوة المظلوم ومدّ البصر فمن قال لك غير هذا فكذّبه، قال: صدقت يابن رسول الله، قال: وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس تنظر اليها حين تطلع من مشرقها وحين تغيب من مغربها، قال الشامي صدقت: فما قوس قزح. قال: ويحك لا تقل قوس قزح فان قزح اسم شيطان وهو قوس الله وعلامة الخصب وأمان لأهل الأرض من الغرق، وأما العين التي تأوي اليها أرواح المشركين فهي عين يقال لها برهوت، وأما العين التي تأوي اليها أرواح المؤمنين وهي عين يقال لها سلمى، وأما المؤنث فهو الذي لا يدري أذكر هو أم اُنثى، فانّه ينتظر به فان كان ذكراً احتلم وإن كانت اُنثى حاضت وبدا ثديها، وإلاّ قيل له بُل على الحائط فان أصاب بوله الحائط فهو ذكر وان انتكص بوله كما انتكص بول البعير فهو امرأة.
وأما عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض: فأشدّ شيء خلقه الله عزّوجلّ الحجر، وأشد من الحجر الحديد الذي يقطع به الحجر، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد، وأشد من النار الماء يطفئ النار، وأشد من الماء السحاب يحمل الماء، وأشد من السحاب الريح تحمل السحاب، وأشد من الريح الملك الذي يرسلها، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك، وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت، وأشد من الموت أمر الله رب العالمين يميت الموت، فقال الشامي أشهد أنك ابن رسول الله حقاً، وأن علياً أولى بالأمر من معاوية، ثم كتب هذه الجوابات وذهب بها إلى معاوية، فبعثها معاوية إلى ابن الأصفر، فكتب اليه ابن الأصفر