مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣١٥
منهم أنس بن مالك، والبراء بن عازب، والأشعث بن قيس الكندي، وخالد بن يزيد البجلي، ثم أقبل على أنس فقال: ياأنس إن كنت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كنت مولاه فهذا علي مولاه ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله حتى يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة، وأما أنت ياأشعث فان كنت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله حتى يذهب بكريمتيك، وأما أنت ياخالد بن يزيد فان كنت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، ثم لم تشهد اليوم بالولاية، فلا أماتك الله إلاّ ميتة جاهلية، وأما أنت يابراء بن عازب فان كنت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله إلاّ حيث هاجرت منه.
قال جابر بن عبدالله الأنصاري: والله لقد رأيت أنس بن مالك وقد ابتلي ببرص يغطيه بالعمامة فما تستره، ولقد رأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت كريمتاه وهو يقول: الحمد لله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليّ بالعمى في الدنيا ولم يدع عليّ بالعذاب في الآخرة فاعذّب، وأما خالد بن يزيد فانه مات فأراد أهله أن يدفنوه، وحفر له في منزله فدفن، فسمعت بذلك كندة فجاءت بالخيل والابل فعقرتها على باب منزله، فمات ميتة جاهلية، وأما البراء بن عازب فانه ولاه معاوية اليمن فمات بها ومنها كان هاجر[١].
[١] الخصال باب الأربعة: ٢١٩، حلية الأولياء ٥:٢٦، البحار ٤١:٢٠٦، مناقب ابن شهر آشوب ٢:٢٧٩.