مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٢١
وعذاب الساعات[١].
٩٦٧٨/٣ ـ علي بن الحسين المرتضى، نقلا من تفسير النعماني، باسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: وأما الرد على من أنكر الثواب والعقاب في الدنيا بعد الموت قبل القيامة، فيقول الله تعالى: (يوم يأتي لا تكلم نفس إلاّ باذنه فمن شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض الآية، وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلاّ ما شاء ربك) يعني السماوات والأرض قبل القيامة، فإذا كانت القيامة بدّلت السماوات والأرض، ومثل قوله تعالى: {وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}[٢] وهو أمر بين أمرين، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة ومثله قوله تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ}[٣] والغدو والعشي لا يكونان في القيامة التي هو دار الخلود، وإنما يكون في الدنيا، وقال الله تعالى في أهل الجنة: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً}[٤] والبكرة والعشي إنما يكونان من الليل والنهار في جنة الحياة قبل يوم القيامة، قال الله تعالى: {لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً}[٥] ومثله قوله سبحانه: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ}[٦] الآية[٧].
[١] نهج البلاغة خطبة: ٨٣، البحار ٦:٢٤٣.
[٢] المؤمنون: ١٠٠.
[٣] غافر: ٤٦.
[٤] مريم: ٦٢.
[٥] الإنسان: ١٣.
[٦] آل عمران: ١٦٩، ١٧٠.
[٧] رسالة المحكم والمتشابه: ٨٤، البحار ٦:٢٤٥.