مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٤
٩٤٦٢/٦ ـ السيد المرتضى عليّ بن الحسين الموسوي، نقلا عن تفسير النعماني، بالإسناد عن عليّ (عليه السلام) قال: والأمر والنهي وجه واحد لا يكون معنى من معاني الأمر إلاّ ويكون بعد ذلك نهياً، ولا يكون وجه من وجوه النهي إلاّ ومقرون به الأمر، ثمّ ذكر (عليه السلام) جملة من آيات الأمر والنهي، ثمّ قال: وفي هذا أوضح دليل على أنّه لابدّ للاُمّة من إمام يقوم بأمرهم، فيأمرهم وينهاهم، إلى أن قال: ووجدنا أوّل المخلوقين ـ وهو آدم (عليه السلام) ـ لم يتمّ له البقاء والحياة إلاّ بالأمر والنهي، فقال سبحانه: {يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتَُما وَلاَ تَقْرَبَا هذِهِ الشَّجَرَةَ}[١] فدلاّهما على ما فيه نفعهما وبقائهما، ونهاهما عن سبب مضرّتهما، ثمّ جرى الأمر والنهي في ذريّتهما إلى يوم القيامة، ولهذا اضطرّ الخلق إلى أنّه لابدّ لهم من إمام منصوص عليه من الله عزّ وجلّ، يأتي بالمعجزات، ثمّ يأمر الناس وينهاهم[٢].
٩٤٦٣/٧ ـ عليّ بن الحسين المرتضى، نقلا عن تفسير النعماني، بالإسناد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث قال:
لن يؤمن بالله إلاّ من آمن برسوله وحججه في أرضه، قال الله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ}[٣] وما كان الله ليجعل لجوارح الإنسان إماماً في جسده ينفي عنها الشكوك ويثبت لها اليقين، وهو القلب، ويهمل ذلك في الحجج، وهو قوله تعالى: {فَللّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ}[٤] وقال تعالى: {لَئِلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ}[٥] وقال تعالى: {أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِير وَلاَ نَذِير فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ
[١] البقرة: ٣٥.
[٢] رسالة المحكم والمتشابه: ٤٠; اثبات الهداة ١: ٢٥٢.
[٣] النساء: ٨٠.
[٤] الأنعام: ١٤٩.
[٥] النساء: ١٦٥.