مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١١٩
عذاب ثلاثمائة ألف سنة[١].
٩٦٧٥/٢ ـ في خبر الزنديق المدعي للتناقض في القرآن، قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله تعالى: {اللهُ يَتَوَفَّى الاَْنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا}[٢] وقوله: {يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ}[٣]{تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا}[٤] و{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ طَيِّبِينَ}[٥] و{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ}[٦] فهو تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن يتولى ذلك بنفسه، وفعل رسله وملائكته فعله، لأنهم بأمره يعملون، فاصطفى جلّ ذكره من الملائكة رسلا وسفرة بينه وبين خلقه، وهم الذين قال الله فيهم: {اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ}[٧] فمن كان من أهل الطاعة تولّت قبض روحه ملائكة الرحمة، ومن كان من أهل المعصية تولّت قبض روحه ملائكة النقمة، ولملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة والنقمة، يصدرون عن أمره، وفعلهم فعله، وكل ما يأتونه منسوب إليه، وإذاً كان فعلهم فعل ملك الموت، ففعل ملك الموت فعل الله، لأنه يتوفى الأنفس على من يشاء، ويعطي ويمنع، ويثيب ويعاقب على يد من يشاء، وإن فعل أمنائه فعله كما قال: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ}[٨][٩].
[١] معاني الأخبار: ٢٨٨، البحار ٦:١٥٣، إحياء الأحياء ٨:٢٥٤.
[٢] الزُمَر: ٤٢.
[٣] السجدة: ١١.
[٤] الأنعام: ٦١.
[٥] النحل: ٣٢.
[٦] النحل: ٢٨.
[٧] الحجّ: ٧٥.
[٨] الإنسان: ٣٠.
[٩] الاحتجاج ١:٥٧٩ ح١٣٧، البحار ٦:١٤٠.