مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٣٣
وألجَمَ العرقُ، وعظم الشَّفقُ، واُرعِدَتِ الأسماعُ لزبرةِ الداعي إلى فصل الخطاب، ومقايضةِ الجزاءِ، ونكالِ العقاب، ونوالِ الثواب[١].
٩٦٩٥/١٧ ـ قال علي (عليه السلام): فاتّعظّوا عباد الله بالعبر النوافع، واعتبروا بالآي السواطع، وازدجرُوا بالنُّذر البوالغ، وانتفعوا بالذّكر والمواعظ، فكأنّ قد عَلِقَتكُم مخالبُ المنيّة، وانقطعت منكم علائق الاُمنيَّةِ، ودهمتكم مفظعات الاُمور، والسياقةُ إلى الوِرْدِ المورود، فكلّ نفس معها سائق وشهيد، سائق يسوقها إلى محشرها، وشاهد يشهد عليها بعملها[٢].
٩٦٩٦/١٨ ـ قال علي (عليه السلام): وذلك يوم يجمع الله فيه الأوّلين والآخرين، لنقاش الحساب وجزاء الأعمال، خضوعاً، قياماً، قد ألجمهُمُ العرق، ورجفت بهم الأرض، فأحسنهم حالا من وجد لقدميه موضعاً، ولنفسه متّسعاً[٣].
٩٦٩٧/١٩ ـ قال علي (عليه السلام): وإنّ السعداء بالدنيا غداً هم الهاربون منها اليوم، إذا رجفت الراجفة، وحقّت بجلائلها القيامة، ولحق بكلّ منسك أهله، وبكلّ معبود عَبَدَتُهُ، وبكلّ مطاع أهل طاعته، فلم يجز في عدله وقسطه يومئذ خرق بصر في الهواء، ولا همسُ قدم في الأرض إلاّ بحقّه، فكم حُجّة يوم ذاك داحضة، وعلائق عذر منقطعة، فَتَحرَّ من أمرك ما يقُومُ به عذرك، وتثبت به حجّتك، وخُذ ما يبقى لك ممّا لا تبقى له، وتيسّر لسفرك، وشمّ برق النجاة، وارحل مطايا التشمير[٤].
٩٦٩٨/٢٠ ـ القطّان، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن أحمد بن يعقوب بن مطر، عن محمّد بن الحسن بن عبد العزيز، عن طلحة بن يزيد، عن عبيد الله بن عبيد، عن
[١] نهج البلاغة: خطبة ٨٣; البحار ٧: ١١٢.
[٢] نهج البلاغة: خطبة ٨٥; البحار ٧: ١١٣.
[٣] نهج البلاغة: خطبة ١٠٢; البحار ٧: ١١٣.
[٤] بهج البلاغة: ٢٢٣; البحار ٧: ١١٥.