مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٣٠
وأمّا الردّ على الدهريّة الذين يزعمون أنّ الدهر لم يزل أبداً على حال واحدة، وأنّه ما من خالق ولا مدبّر ولا صانع ولا بعث ولا نشور، قال الله تعالى حكاية لقوله: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْم}[٦]، {وقَالُوا أَئِذا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ـ إلى قوله: ـ أَوَّلَ مَرَّة}[٧] ومثل هذا في القرآن كثير، وذلك ردٌّ على من كان في حياة الرسول (صلى الله عليه وآله) يقول هذه المقالة، ومن أظهر له الايمان وأبطن الكفر والشرك، وبقوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكانوا سبب هلاك الاُمّة، فردّ الله تعالى بقوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْب مِنَ الْبَعْثِ}[٨] الآية، وقوله: {وَتَرَى الاَْرْضَ هَامِدَةً}[٩] الآية، وما جرى مجرى ذلك في القرآن، وقوله سبحانه في سورة "ق" كما مرّ فهذا كلّه ردّ على
[١] الحج: ٨، لقمان: ٢٠.
[٢] الحج: ٤.
[٣] الحج: ٥.
[٤] الحج: ٥-٧.
[٥] فاطر: ٩.
[٦] الجاثية: ٢٤.
[٧] الاسراء: ٤٩.
[٨]و ٩ ـ الحج: ٥.