مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٠
ولاُعلينّ بهم كلمتي ولاُطهرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي، ولاُملكنّه مشارق الأرض ومغاربها، ولاُسخرنّ له الرياح ولاُذللنّ له الرقاب الصعاب، ولاُرقينّه في الأسباب، ولأنصرنّه بجندي، ولأمدنّه بملائكتي حتى يعلن دعوته، ويجمع الخلق على توحيدي، ثمّ لأديمنّ ملكه، ولاُداولنّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة[١].
٩٤٧٠/٣ ـ وعنه، حدّثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه محمّد بن خالد، عن محمّد بن داود، عن محمّد بن الجارود العبدي، عن الأصبغ بن نباتة، قال: خرج علينا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم ويده في يد إبنه الحسن (عليه السلام) وهو يقول: خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم ويدي في يده هكذا وهو يقول: خير الخلق بعدي وسيّدهم أخي هذا، وهو إمام كلّ مسلم ومولى كلّ مؤمن بعد وفاتي، ألا وإنّي أقول: خير الخلق بعدي وسيّدهم ابني هذا، وهو إمام كلّ مؤمن ومولى كلّ مؤمن بعد وفاتي، ألا وإنّه سيُظلم بعدي كما ظُلمتُ بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وخير الخلق وسيّدهم بعد الحسن إبني أخوه الحسين المظلوم بعد أخيه المقتول في أرض كربلا، أما أنّه وأصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة، ومن بعد الحسين تسعة من صلبه خلفاء الله في أرضه، وحججه على عباده واُمناؤه على وحيه، وأئمة المسلمين وقادة المؤمنين وسادة المتّقين، وتاسعهم القائم الذي يملأ الله به الأرض نوراً بعد ظلمتها وعدلا بعد جورها وعلماً بعد جهلها، والذي بعث أخي محمّداً بالنبوّة واختصّني بالامامة لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين جبرئيل، ولقد سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا عنده عن الأئمة بعده، فقال للسائل: والسماء ذات البروج إنّ عددهم بعدد البروج، وربّ الليالي والأيام والشهور إنّ عددهم كعدد الشهور، فقال السائل: فمن هم يا رسول الله؟ فوضع رسول الله يده على رأسي
[١] إكمال الدين ١: ٢٥٤; عيون أخبار الرضا ١: ٢٦٢; علل الشرايع: ٥; البحار ١١: ١٣٩.