مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٢
الخشّاب، قال: حدّثنا الحكم بن بهلول الأنصاري، عن إسماعيل بن همّام، عن عمران بن قرّة، عن أبي محمّد المدني، عن ابن اُذينة، عن أبان بن أبي عياش، قال: حدّثنا سليم بن قيس الهلالي، قال: سمعت علياً (عليه السلام) يقول: ما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) آية من القرآن إلاّ أقرأنيها، وأملاها عليّ وكتبتها بخطّي، وعلّمني تأويلها وتفسيرها، وناسخها ومنسوخها، ومحكمها ومتشابهها، ودعا الله عزّ وجلّ لي أن يعلّمني فهمها وحفظها، فما نسيت آية من كتاب الله ولا علماً أملاه عليّ فكتبته، وما ترك شيئاً علّمه الله عزّ وجلّ من حلال وحرام، ولا أمر ولا نهي، وما كان أو يكون من طاعة أو معصية إلاّ علّمنيه وحفظته، ولم أنس منه حرفاً واحداً.
ثمّ وضع يده على صدري ودعا الله عزّ وجلّ أن يملأ قلبي علماً وفهماً وحكمةً ونوراً، لم أنس من ذلك شيئاً ولم يفتني شيء لم أكتبه، فقلت: يا رسول الله أتتخوّف عليّ النسيان فيما بعد، فقال (صلى الله عليه وآله): لست أتخوّف عليك نسياناً ولا جهلا، وقد أخبرني ربّي جلّ جلاله أنّه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك، فقلت: يا رسول الله ومن شركائي بعدي؟ قال: الذين قرنهم الله عزّ وجلّ بنفسه وبي فقال: {أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوُلِي الاَْمْرِ مِنْكُمْ}[١] الآية، فقلت: يا رسول الله ومَن هم؟ قال: الأوصياء منّي إلى أن يردوا عليّ الحوض، كلّهم هاد مهتد لا يضرّهم من خذلهم، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه، بهم تنصر اُمّتي وبهم يمطرون، وبهم يدفع عنهم البلاء، ويستجاب دعاؤهم، قلت: يا رسول الله سمّهم لي، فقال: إبني هذا ووضع يده على رأس الحسن، ثمّ إبني هذا ووضع يده على رأس الحسين، ثمّ ابن له يقال له علي، وسيولد في حياتك فاقرأه منّي السلام، ثمّ تكملة اثني عشر، فقلت: بأبي واُمّي يا رسول الله سمّهم لي رجلا فرجلا فسمّاهم رجلا رجلا، فيهم: والله يا أخا بني هلال، مهديّ اُمّتي محمّد الذي يملأ
[١] النساء: ٥٩.