مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٦٠
منهن بقارورة من ماء، وأمرهن بصبها في اُجانة ثم أمر كل واحدة منهن تعرف ماءها، فقلن لا يتميز ماؤنا، فأشار (عليه السلام) أن لا يفرق بين الأولاد وإلاّ لبطل النسب والميراث[١].
النطفة تجول في الرحم أربعين يوماً
١٠٣٤٨/١ ـ روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أن النطفة تجول في الرحم أربعين يوماً، فمن أراد أن يدعو الله عزّوجلّ ففي تلك الأربعين قبل أن يخلق، ثم يبعث الله عزوجلّ ملك الأرحام فيأخذها، فيصعد بها إلى الله عزّوجلّ فيقف ما شاء الله، فيقول: إلهي أذكر أم أنثى؟ فيوحي الله عزّوجلّ ما يشاء ويكتبه الملك، ثم يقول: إلهي أشقي أم سعيد؟ فيوحي الله عزّوجلّ ما يشاء من ذلك ويكتب الملك، فيقول: إلهي كم رزقه وما أجله؟ ثم يكتب، ويكتب كل شيء يصيبه في الدنيا بين عينيه، ثم يرجع به فيرده في الرحم فذلك قول الله عزّوجلّ: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيْبَة فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتاب مِن قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا}[٢] ويكون غذاه دم الحيض يدخل إلى بطنه من سُّرته حتى يخرج إلى الدنيا، فيحول الله ذلك لبناً إلى الثديين، فاذا تمت مدة الحمل وهي ستة أشهر أو تسعة أو سنة أرسل الله إلى ملك يقال له زاجر، وهو المشار اليه في قوله تعالى: {فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً}[٣] فيدخل إلى بطن المرأة ويزجر الولد زجرة عظيمة حتى ينتكس على رأسه; لأنه كان واقفاً في بطن اُمه على رجليه، وأما سائر الحيوانات فهي محتبية في بطون أُمهاتها واضعة رأسها بين رجليها[٤].
[١] البحار ٤٠:٢٢٦، مناقب ابن شهر آشوب في قضاياه (عليه السلام) في عهد الثاني ٢:٣٦٠.
[٢] الحديد: ٢٢.
[٣] الصّافات: ٢.
[٤] أنوار النعمانية ٢:١٧٦، وسائل الشيعة ٤:١١٧٣، علل الشرائع: ٩٥.