مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٣
سأل رجل شامي أمير المؤمنين (عليه السلام) عن عشرة أشياء
١٠٣١٦/١ ـ الصدوق، حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرحبة والناس عليه متراكمون، فمن بين مستفت ومن بين مستعدي، إذ قام اليه رجل فقال: السلام عليك ياأمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فنظر اليه أمير المؤمنين (عليه السلام) بعينيه هاتيك العظيمتين ثم قال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته من أنت؟ فقال: أنا رجل من رعيتك وأهل بلادك، قال: ما أنت من رعيتي وأهل بلادي، ولو سلّمت عليّ يوماً واحداً ما خفيت عليّ، فقال: الأمان ياأمير المؤمنين، فقال أميرالمؤمنين (عليه السلام): هل أحدثت في مصري هذا حدثاً منذ دخلته؟ قال: لا، قال: فلعلك من رجال الحرب؟ قال: نعم، قال: إذا وضعت الحرب أوزارها فلا بأس، قال: أنا رجل بعثني اليك معاوية متغفلا لك أسألك عن شيء بعث فيه ابن الأصفر وقال له: إن كنت أنت أحق بهذا الأمر والخليفة بعد محمد (صلى الله عليه وآله) فأجبني عما أسألك، فانك إن فعلت ذلك اتبعتك وأبعث اليك بالجائزة، فلم يكن عنده جواب، وقد أقلقه ذلك، فبعثني اليك لأسألك عنها.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
قاتل الله ابن آكلة الأكباد ما أضلّه وأعماه ومن معه، والله لقد أعتق جارية فما أحسن أن يتزوج بها، حكم الله بيني وبين هذه الاُمة، قطعوا رحمي، وأضاعوا أيامي، ودفعوا حقي، وصغروا عظيم منزلتي، وأجمعوا على منازعتي، عليّ بالحسن والحسين ومحمد فأحضروا فقال: ياشامي هذان ابنا رسول الله وهذا ابني فاسألهم أيهم أحببت؟ فقال: أسأل ذا الوفرة ـ يعني الحسن (عليه السلام) وكان صبياً، فقال له الحسن (عليه السلام) سلني عما بدا لك، فقال الشامي: كم بين الحق والباطل، وكم بين السماء