مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٧١
يريدون عذابه؟ قال: يتّقي عذابه بما يرضيهم باللسان ويكرهه بالقلب، قال (صلى الله عليه وآله): هو قوله تبارك وتعالى: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِْيمَانِ}[١][٢].
٩٥٦٥/١٥ ـ الشيخ المفيد، عن محمّد بن عمران المرزباني، عن محمّد بن الحسين، عن هارون بن عبيد الله، عن عثمان بن سعيد، عن أبي يحيى التميمي، عن كثير، عن أبي مريم الخولاني، عن مالك بن ضمرة، قال: سمعت علياً أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: أما إنّكم معرضون على لعني ودعائي كذّاباً، فمن لعنني كارهاً مكرهاً، يعلم الله أنّه كان مكرهاً، وردتُ أنا وهو على محمّد (صلى الله عليه وآله) معاً، ومن أمسك لسانه فلم يلعنّي، سبقني كرَميةِ سهم أو لمحة بصر، ومن لعنني منشرحاً صدره بلعنتي فلا حجاب بينه وبين الله (النار) ولا حجّة له عند محمّد (صلى الله عليه وآله)، ألا انّ محمّداً (صلى الله عليه وآله) أخذ بيدي يوماً فقال: من بايع هؤلاء الخمس ثمّ مات وهو يحبّك فقد قضى نحبه، ومن مات وهو يبغضك مات ميتة جاهلية يحاسب بما عمل في الإسلام، وإن عاش بعدك وهو يحبّك[٣].
٩٥٦٦/١٦ ـ نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن عبد الرحمن، عن الحارث بن حصيرة، عن عبد الله بن شريك، قال: خرج حجر بن عدي، وعمرو بن الحمق، يظهران البراءة واللعن من أهل الشام، فأرسل إليهما عليّ (عليه السلام): أن كفّا عمّا يبلغني عنكما، فأتياه فقالا: يا أمير المؤمنين ألسنا محقّين؟ قال: بلى، قالا: أوَليسوا مبطلين؟ قال: بلى، قالا: فلِمَ منعتنا عن شتمهم؟ قال: كرهت لكم أن تكونوا لعّانين شتّامين، تشتمون وتتبرّءون، ولكن لو وصفتم مساوي أعمالهم فقلتم: ممّا سيرتهم كذا وكذا، ومن عملهم كذا وكذا، كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر، و(لو) قلتم مكان لعنكم إيّاهم وبراءتكم منهم: اللّهمّ أحقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا
[١] النحل: ١٠٦.
[٢] الجعفريات: ١٨٠; مستدرك الوسائل ١٢: ٢٦٩ ح١٤٠٧١.
[٣] أمالي المفيد، المجلس ١٤: ٧٨; مستدرك الوسائل ١٢: ٢٧٠ ح١٤٠٧٣; البحار ٣٩: ٣٢٣.