مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٥٥
ركوب البحر في هيجانه، وكره النوم في سطح ليس بمحجر وقال: من نام على سطح غير ذي محجر فقد برئت منه الذمة، وكره أن ينام الرجل في بيت وحده، وكره للرجل أن يغشى امرأته وهي حائض فخان غشيها فخرج الولد مجذوماً أو أبرص فلا يلومن إلاّ نفسه، وكره أن يغشى الرجل امرأته وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى، فان فعل فخرج الولد مجنوناً فلا يلومن إلاّ نفسه، وكره أن يكلم الرجل مجذوماً إلاّ أن يكون بينه وبين المجذوم قدر ذراع، وقال: فرّ من المجذوم كفرارك من الأسد، وكره البول على شط نهر جاري، وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة قد أينعت ـ يعني أثمرت ـ وكره أن ينتعل الرجل وهو قائم، وكره أن يدخل الرجل البيت المظلم إلاّ أن يكون بين يديه نار، وكره النفخ في موضع الصلاة[١].
تكلم (عليه السلام) بأربع وعشرين كلمة
١٠٣٤٣/١ ـ ابو الفتح الكراجكي: جاء في الحديث عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: تكلم أمير المؤمنين (عليه السلام) بأربع وعشرين كلمة قيمة كل منها وزن السماوات والأرض، قال (عليه السلام): رحم الله امرءاً سمع فوعى، ودعي إلى رشاد فدنا، وأخذ بحجزة هاد فنجا، راقب ربّه وخاف ذنبه، قدّم خالصاً، وعمل صالحاً، اكتسب مذخوراً، واجتنب محظوراً (محذوراً)، رمى غرضاً وأخذ عوضاً، كابر هواه، وكذّب مناه، حذر أملا ورتب عملا، جعل الصبر رغبة حياته، والتقى عدّة وفاته، يظهر دون ما يكتم، ويكتفي بأقل مما يعلم، لزم الطريقة الغراء والمحجة البيضاء، اغتنم المهل وبادر الأجل، وتزوّد من العمل[٢].
[١] الخصال باب الأربعة والعشرين: ٥٢٠، البحار ٧٦:٣٣٧، أمالي الصدوق المجلس ٥٠:٢٤٨، تفسير نور الثقلين ١:١٧٨.
[٢] كنز الكراجكي: ١٦٢، البحار ٦٩:٤٠٨.