مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٠
كل غيبة أغيبها، ومنزلتك مني كمنزلتي من ربي، وأنت الخليفة في اُمتي، وليّك وليّ، وعدوك عدوي، وأنت أمير المؤمنين وسيد المسلمين من بعدي.
ثم أقبل علي (عليه السلام) على أصحابه فقال: يامعشر الصحابة، والله ما تقدمت على أمر إلاّ ما عهده إليّ فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فطوبى لمن رسخ حبنا أهل البيت في قلبه، ليكون الايمان أثبت في قلبه من جبل أُحد من مكانه، ومن لم تصر مودتنا في قلبه انماث الايمان في قلبه كأنمياث الملح في الماء، فوالله ما ذكر العالمون ذكراً أحب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) مني، ولا صلّى القبلتين كصلاتي، صليت صبياً ولم أرهق حلماً، وهذه فاطمة (سلام الله عليها) بضعة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحتي، هي في زمانها كمريم بنت عمران في زمانها، وأقول لكم الثالثة وان الحسن والحسين سبطا هذه الاُمة، وهما من محمد كمكان العينين من الرأس، واما أنا فكمكان اليدين من البدن، وأما فاطمة فكمكان القلب من الجسد، مثلنا مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق[١].
١٠٣١٢/٥ ـ الصدوق: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن اسحاق بن سعد، عن بكر بن محمد الأزدي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كان لي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشر خصال ما يسرني بالواحدة منهن ما طلعت عليه الشمس، قال: أنت أخي في الدنيا والآخرة، وأنت أقرب الناس مني موقفاً يوم القيامة ومنزلك تجاه منزلي في الجنة كما يتواجه الاُخوان في الله، وأنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة، وأنت وصيي ووارثي وخليفتي في الأهل والمال والمسلمين في كل غيبة، وشفاعتك شفاعتي، ووليّك وليّي ووليّي ولي الله وعدوك عدوي وعدوي عدو الله[٢].
[١] كتاب سليم بن قيس الهلالي: ١٨٩، البحار ٣٩:٣٥٢.
[٢] الخصال باب العشرة: ٤٣٠، البحار ٣٩:٣٣٧.