مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤١٥
لكم مع هذا وقد سددتم أبوابه وطرقه، فاتقوا الله وأصلحوا أعمالكم وأخلصوا سرائركم وامروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فيستجيب الله لكم دعاءكم[١].
الناس سبع طبقات
١٠٢٨٧/١ ـ قال علي [(عليه السلام)]:
ألا وإن الناس سبع طبقات: (فالطبقة الاُولى) الفراعنة يدعون الناس إلى عبادتهم، أما إنهم لا يأمرونهم أن يصلوا لهم ولا يصوموا، ولكنما يأمرونهم بطاعتهم فيطيعونهم، فبطاعتهم لهم في معصية الله جلّ ثناؤه قد اتخذوهم أرباباً من دون الله جلّ ثناؤه.
(والطبقة الثانية): جبابرة أكلهم الربا وبيعهم السحت.
(والطبقة الثالثة): فسّاق قد تشردوا من الدين كما يتشرد الشارد من الابل.
(والطبقة الرابعة): أصحاب الرياء ليس يعبدون إلاّ الدينار والدرهم.
(والطبقة الخامسة): قراءٌ مخادعون يطلبون الدنيا بزيّ الصالحين.
(والطبقة السادسة): فقراء إنما هَمّ أحدهم أن يشَبعَ شبعة من الطعام، لا يبالي أحلالا أخذها أم حراماً.
(والطبقة السابعة): الذين أثنى الله جلّ وعزّ عليهم، فقال: {وَعِبَادُ الرَّحْمنِ الَّذِيْنَ يَمْشُوْنَ عَلى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الجَّاهِلُوْنَ قَالُواْ سَلاَماً}[٢].
ثم قال (عليه السلام): والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنهم للذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون، ثم التفت إلى كميل بن زياد فقال: ياكميل بن زياد اطلبهم، قال كميل:
[١] البحار ٩٣:٣٧٦، الكنى والألقاب للقمّي في ترجمة ابن كناسة ١:٣٩٥، مستدرك الوسائل ٥:٢٦٨ ح٥٨٤١، سفينة البحار مادة (دعا) ١:٤٤٨ (وفيه بدل (سبع) ثمان).
[٢] الفرقان: ٦٣.