مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤١٤
ذلك هلكت الأرض ومن عليها[١].
سبع مصائب عظام
١٠٢٨٦/١ ـ العلامة المجلسي (رحمه الله تعالى) عن (دعائم الدين) قال: روي في كتاب (التنبيه) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه خطب في يوم جمعة خطبة بليغة قال في آخرها: أيها الناس سبع مصائب عظام نعوذ الله منها: عالم زلّ، وعابد ملّ، ومؤمن خلّ، ومؤتمن غلّ، وغني أقلّ، وعزيز ذلّ، وفقير اعتلّ، فقام اليه رجل فقال: صدقت ياأمير المؤمنين أنت القبلة إذا ما ضللنا والنور إذا ما أظلمنا، ولكن نسألك عن قول الله سبحانه: {ادْعُوْنِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}[٢] فما بالنا ندعو فلا نجاب؟ قال (عليه السلام): إن قلوبكم خانت بثمان خصال: أولها: إنكم عرفتم الله فلم تؤدّوا حقه، كما أوجب عليكم فما أغنت عنكم معرفتكم شيئاً، الثانية: إنكم آمنتم برسوله ثم خالفتم سنته وأمتم شريعته فأين ثمرة إيمانكم، والثالثة: إنكم قرأتم كتابه المنزل عليكم فلم تعملوا به وقلتم سمعنا وأطعنا ثم خالفتم، والرابعة: إنكم قلتم إنكم تخافون من النار وأنتم في كل وقت تقدمون اليها بمعاصيكم فأين خوفكم، والخامسة: إنكم قلتم إنكم ترغبون في الجنة وأنتم في كل وقت تفعلون ما يباعدكم منها فأين رغبتكم فيها، والسادسة: إنكم أكلتم نعمة المولى ولم تشكروا عليها والسابعة: إن الله أمركم بعداوة الشيطان وقال {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌ فَاتَّخِذُوْهُ عَدُوّاً}[٣] فعاديتموه بلا قول، وواليتموه بلا مخالفة، والثامنة: إنكم جعلتم عيوب الناس نصب عيونكم وعيوبكم وراء ظهوركم، تلومون من أنتم أحق باللوم منه، فأي دعاء يستجاب
[١] تفسير السيوطي ١:٣٢١.
[٢] غافر: ٦٠.
[٣] فاطر: ٦.