مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٠٥
والثالثة: حيث بُعثت إلى الجن فقال لي جبرئيل (عليه السلام): أين أخوك؟ فقلت: خلفته ورائي، فقال: ادع الله عزّوجلّ فليأتك به، فدعوت الله عزّوجلّ فاذا أنت معي، فما قلت لهم شيئاً ولا ردّوا عليّ شيئاً إلاّ سمعته ووعيته.
والرابع: خصصنا بليلة القدر وأنت معي فيها، وليست لأحد غيرنا.
والخامس: ناجيت الله عزّوجلّ ومثالك معي، فسألت فيك خصالا أجابني اليها إلاّ النبوة، فانه قال: خصصتها بك، وختمتها بك.
والسادسة: لما طفت بالبيت المعمور، كان مثالك معي.
والسابع: هلاك الأحزاب على يديّ، وأنت معي.
ياعلي، إن الله أشرف على الدنيا فاختارني على الرجال العالمين، ثم اطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين، ثم اطلع الثالثة فاختار فاطمة على نساء العالمين، ثم اطلع الرابعة فاختار الحسن والحسين والأئمة من ولدها على رجال العالمين.
ياعلي، اني رأيت اسمك مقروناً باسمي في أربعة مواطن فأنست بالنظر اليه، إني لما بلغت بيت المقدس في معارجي إلى السماء، وجدت على صخرتها لا إله إلاّ الله، محمد رسول الله، أيدته بوزيره ونصرته به، فقلت: ياجبرئيل ومن وزيري؟ قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فلما أنتهيت إلى سدرة المنتهى، وجدت مكتوباً عليها لا إله إلاّ الله أنا وحدي، ومحمد صفوتي من خلقي، أيدته بوزيره ونصرته به، فقلت: ياجبرئيل ومن وزيري؟ فقال: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فلما جاوزت السدرة وانتهيت إلى عرش رب العالمين، وجدت مكتوباً على قائمة من قوائم العرش، أنا الله لا إله إلاّ أنا وحدي، محمد حبيبي وصفوتي من خلقي، أيدته بوزيره وأخيه ونصرته به ياعلي، أن الله عزّوجلّ أعطاني فيك سبع خصال:
أنت أوّل من ينشق القبر عنه معي، وأنت أول من يقف معي على الصراط، فيقول للنار: خذي هذا فهو لك وذري هذا فليس هو لك، وأنت أول من يكسى إذا