مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٩٧
إن جبرئيل أتى بسبع كلمات
١٠٢٥٧/١ ـ فضل الله بن علي الحسيني الراوندي في (كتاب النوادر): عن أبي المحاسن، عن أبي عبدالله، عن أبي جعفر، عن عقيل بن شمر، عن محمد بن أبي عثمان، عن هذيل بن ابراهيم، عن صالح بن بنان، عن سليمان، قال: سمعت الحسن بن علي ابن أبي طالب (عليه السلام) يحدّث، عن أبيه (عليه السلام) أنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنّ جبرئيل أتى إليّ بسبع كلمات، وهي التي قال الله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيْمُ رَبُّهُ بِكَلِمَات فَأَتَمَّهُنَّ}[١] وأمرني أن اُعلمكم، وهي سبع كلمات من التوراة بالعبرية ففسرها لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): ياالله يارحمن يارب ياذا الجلال والاكرام، يانور السماوات والأرض ياقريب يامجيب، فهؤلاء سبع كلمات.
فلما قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) دخل عبدالله بن سلام ونحن نتذاكر هذا الحديث، فلما سمع عبدالله كبّر، فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرآه يكبّر ويهلّل، فقال: ما شأنك ياعبدالله؟ فقال: يارسول الله والذي بعثك بالحق إن هذه الأسماء أنزلها جبرئيل على إبراهيم (عليه السلام) وكان يرددها، ففيهنّ اتخذه الله خليلا، وما من عبد يجمعهن في جوفه إلاّ جعله الله في جوفه حجاباً لا يخلص اليه الشيطان أبداً، ولا يسلط عليه أبداً حتى يلقى الله على ذلك، فينزله دار الجلال، فمن دعا بهنّ في سبع ليال بقين من رجب عند انفجار الصبح أعطاه الله جوائزه وولايته.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ياعبدالله أتدري كيف فعل إبراهيم لما أنزل الله عليه هؤلاء الكلمات؟ قال: لما نزل جبرئيل سأله ابراهيم كيف يدعو بهنّ؟ قال: صم رجباً حتى إذا بلغت سبع ليال آخر ليلة قم فصل ركعتين بقلب وجل، ثم سل الله الولاية والمعونة والعافية والرفعة في الدنيا والآخرة والنجاة من النار[٢].
[١] البقرة: ١٢٤.
[٢] البحار ٩٧:٥٢، مستدرك الوسائل ٦: ٢٨٣ ح٦٨٤٩.